۳۷۷- وعن أُسيْرِ بْنِ عَمْرٍو ويُقال: ابْنُ جابِر وهو «بضم الهمزةِ وفتح السين المهملة» قال: كَانَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رضي الله عنه إِذا أَتَى عَلَيْهِ أَمْدادُ أَهْلِ الْيمنِ سأَلَهُم: أَفيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِر؟ حتَّى أَتَى عَلَى أُوَيْسٍ رضي الله عنه، فقال له: أَنْتَ أُويْس بْنُ عامِر؟ قال: نَعَم، قال: مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَن؟ قال: نعَم، قال: فكَانَ بِكَ بَرَص، فَبَرَأْتَ مِنْهُ إِلاَّ مَوْضعَ دِرْهَم؟ قال: نَعَم. قال: لَكَ والِدَة؟ قال: نَعَم. قال سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلی الله علیه و آله و سلم يقول: «يَأْتِي علَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مع أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَاد، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ كَانَ بِهِ بَرَصٌ، فَبَرَأَ مِنْهُ إِلاَّ مَوْضعَ دِرْهَم، لَهُ وَالِدَةٌ هُو بِها برٌّ لَوْ أَقْسمَ على الله لأَبَرَّه، فَإِن اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ». فَاسْتَغْفِرْ لي فَاسْتَغْفَرَ لَهُ. فقال له عُمَر: أَيْنَ تُرِيد؟ قال: الْكُوفَةَ، قال: أَلا أَكْتُبُ لَكَ إِلى عَامِلهَا؟ قال: أَكُونُ في غَبْراءِ النَّاسِ أَحبُّ إِلَيَّ. فَلَمَّا كَانَ مِنَ العَامِ المُقْبِلِ حَجَّ رَجُلٌ مِنْ أشْرَافِهِم، فَوافَقَ عُمَر، فَسَألَهُ عَنْ أُوَيْس، فَقال: تَرَكْتُهُ رَثَّ البَيْتِ قَليلَ المَتَاع، قال: سَمِعْتُ رَسُول اللَّه صلی الله علیه و آله و سلم يقول: «يَأتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أمْدَادٍ مِنْ أهْلِ اليَمَنِ مِنْ مُرَاد، ثُمَّ مِنْ قَرَن، كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إلاَّ مَوضِعَ دِرْهَم، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ لَوْ أقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّه، فَإنِ اسْتَطْعتَ أنْ يَسْتَغْفِرَ لَك، فَافْعَلْ». فَأتَى أُوَيْسًا، فَقال: اسْتَغْفِرْ لِي. قال: أنْتَ أحْدَثُ عَهْداً بسَفَرٍ صَالِح، فَاسْتَغْفِرْ لي. قال: لَقِيتَ عُمَر؟ قال: نَعَم، فاسْتَغْفَرَ لَه، فَفَطِنَ لَهُ النَّاس، فَانْطَلَقَ عَلَى وَجْهِه. [روایت مسلم] وفي رواية لمسلم أيضاً عن أُسَيْر بن جابر رضي الله عنه: أنَّ أهْلَ الكُوفَةِ وَفَدُوا عَلَى عُمَرَ رضي الله عنه، وَفِيهمْ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ يَسْخَرُ بِأُوَيْس، فَقَالَ عُمَر: هَلْ هاهُنَا أَحَدٌ مِنَ القَرَنِيِّين؟ فَجَاءَ ذلِكَ الرَّجُل، فَقَالَ عمر: إنَّ رَسُول اللَّه صلی الله علیه و آله و سلم قَدْ قال: «إنَّ رَجُلاً يَأتِيكُمْ مِنَ اليَمَنِ يُقَالُ لَه: أُوَيْس، لاَ يَدَعُ باليَمَنِ غَيْرَ أُمٍّ لَه، قَدْ كَانَ بِهِ بَيَاضٌ فَدَعَا الله تَعَالَى، فَأذْهَبَهُ إلاَّ مَوضِعَ الدِّينَارِ أَو الدِّرْهَم، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُم، فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ». وفي رواية لَه: عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه قال: إنِّي سَمِعْتُ رَسُول اللَّه صلی الله علیه و آله و سلم يقول: «إنَّ خَيْرَ التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَه: أُوَيْس، وَلَهُ وَالِدَةٌ وَكَانَ بِهِ بَيَاض، فَمُرُوه، فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ».
۳۷۷- وعن أُسيْرِ بْنِ عَمْرٍو ويُقال: ابْنُ جابِر وهو «بضم الهمزةِ وفتح السين المهملة» قال: كَانَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رضي الله عنه إِذا أَتَى عَلَيْهِ أَمْدادُ أَهْلِ الْيمنِ سأَلَهُم: أَفيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِر؟ حتَّى أَتَى عَلَى أُوَيْسٍ رضي الله عنه، فقال له: أَنْتَ أُويْس بْنُ عامِر؟ قال: نَعَم، قال: مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَن؟ قال: […]